ابن عساكر
238
تاريخ مدينة دمشق
وأبو علي بن سعيد قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ( 1 ) أنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي أنا عمر بن شبة قال أخبرني الطائي قال قال القاسم بن معن ( 2 ) : كانت أم سعيد بنت سعيد بن عثمان بن عفان عند هشام بن عبد الملك ثم طلقها فندم على طلاقها فتزوجها العباس بن الوليد بن عبد الملك ثم طلقها وندم على طلاقها فتزوجها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فدس إليها العباس ( 3 ) أشعب ( 4 ) بأبيات قالها وقال له إن أنشدتها إياها فلك ألف دينار قال فأتاها فأنشدها فقالت له دسك العباس وجعل لك ألف دينار فأخبره عني ولك ألف دينار ثم قالت وما قال ؟ فقال : قال : أسعدة هل إليك لنا سبيل * ولا حتى ( 5 ) القيامة من تلاق . فقالت : إن شاء الله ( 6 ) ، فقال : بلى ولعل دارك أن تواتي ( 7 ) * بموت من حليلك أو فراق قالت بفيك الحجر ( 8 ) قال : فأرجع شامتا وتقر عيني * ويجمع شملنا بعد الشقاق ( 9 ) قالت بل يشمت بك إن شاء الله ( 10 ) 9469 أم سعيد بنت عبد الله بن عمرو هي سعدة تقدم ذكرها
--> ( 1 ) في " ز " : " المزني " . ( 2 ) الخبر والابيات في الأغاني 19 / 170 . ( 3 ) ذكر أبو الفرج أن الوليد بن يزيد هو الذي بعث أشعب برسالة إلى سعدة بعدما طلقها . ( 4 ) تحرفت بالأصل إلى : أشعث والمثبت عن " ز " ، والأغاني . ( 5 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي الأغاني : وهل حتى القيامة . ( 6 ) في الأغاني : قالت : لا والله لا يكون ذلك أبدا . ( 7 ) في الأغاني : بلى ، ولعل دهرا أن يؤاتى . ( 8 ) في الأغاني : قالت : كلا إن شاء الله ، بل يفعل الله ذلك به . ( 9 ) في الأغاني : فأصبح شامتا . . . . بعد افتراق . ( 10 ) في الأغاني : قالت : بل تكون الشماتة به . وفي رواية أخرى في الأغاني أن سعدة لما بلغها أشعب رسالة الوليد قالت له : قل له : أتبكي على لنبي وأنت تركتها * فقد ذهبت لبنى فما أنت صائغ ؟ !